العظيم آبادي

308

عون المعبود

وإسكان الراء من أشركته في البيع إذا جعلته لك شريكا ثم خفف المصدر بكسر الأول وسكون الثاني فيقال شرك وشركة كما يقال كلم وكلمة . قاله في النيل ( ربعة ) بفتح الراء وسكون الباء تأنيث ربع وهو المنزل الذي يرتبعون فيه في الربيع ثم سمي به الدار والمسكن . وقوله : ربعة بدل من شرك . قال الخطابي : الربع والربعة المنزل الذي يربع به الانسان ويتوطنه ، يقال هذا ربع وهذا ربعة بالهاء كما قالوا دار ودارة . قال وفي هذا الحديث إثبات الشفعة في الشركة وهو اتفاق من أهل العلم وليس فيه نفيها عن المقسوم من جهة اللفظ ، ولكن دلالته من طريق المفهوم أن لا شفعة في المقسوم ، وفيه دليل على أن الشفعة لا تجب إلا في الأرض والعقار دون غيرهما من العروض والأمتعة والحيوان ونحوها انتهى ( أو حائط ) أي بستان ولفظ مسلم في صحيحه من هذا الوجه ( ( الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه ) ) قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .